الشيخ الأنصاري
157
كتاب الطهارة
الزنا ، و [ لا في « 1 » ] بَشَره ، ولا في شعره ، ولا في لحمه ، ولا في دمه ، ولا في شيءٍ منه « « 2 » ، وحسنة ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : » قال : لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا « « 3 » إلى غير ذلك ممَّا ورد في مذمّته « 4 » ، وأنّه لن يدخل الجنّة « 5 » ، إلى غير ذلك . والجميع لا يخلو عن نظر : أمّا المرسلة ، فلأنّ الظاهر منها الكراهة بالمعنى الأعمّ ، وليس عطف الأنجاس على ولد الزنا قرينة على نجاسته ، فلعلّ سؤره قريب من أسئارهم في القذارة المعنويّة . ومنه يظهر ضعف دلالة أخبار الغسالة ، سيّما رواية ابن أبي يعفور المشتملة على قوله عليه السلام : « فإنّه لا يطهر إلى سبعة آباء » « 6 » ؛ فإنّه ظاهر في إرادة القذارة المعنويّة ؛ لأنّ النجاسة الظاهريّة غير متعدّية عنه إجماعاً ، مع أنّ النهي عن استعمال سؤره لا يدلّ على نجاسته . وأمّا الرجس في المرفوعة ، فالظاهر أنّه لا يراد به إلَّا القذارة المعنويّة . وممّا ذكر يظهر حال المؤيِّدات . فالإنصاف : أنّه لا يظهر من مجموع الروايات إلَّا خباثته المعنويّة وأنّه
--> « 1 » من المصدر . « 2 » ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 264 . « 3 » الوسائل 15 : 184 ، الباب 75 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 . « 4 » انظر البحار 5 : 281 ، الباب 12 . « 5 » علل الشرائع : 564 ، الباب 363 ، الحديث الأوّل . « 6 » تقدّمت الرواية في الصفحة السابقة .